.

  • PDF

حوار مفتوح مع الدكتور و المفكر السوري الطيب تيزيني

 

ينظم منتدى الجاحظ بالشراكة مع المكتبة الوطنية حوار مفتوح مع الدكتور و المفكر السوري الطيب تيزيني حول "علاقة السؤال التراثي بالمشروع الديمقراطي" و ذلك يوم السبت 19 نوفمبر 2016 بالمكتبة الوطنية.

على الراغبين في المشاركة في هذه الندوة ، الرجاء التسجيل عبر الرابط التالي،

سيتم مدكم بالدعوة و جميع تفاصيل الندوة عبر الايميل .. شكرا.

https://goo.gl/forms/YfVGsTZ0kvqyeZtk2


الورقة العلمية للندوة :

 

طيب تيزيني : تحيين المشروع الفلسفي

وسط عنف التحولات المجتمعية

تعيش الثقافة العربية في هذه الأيام حيرة كبيرة نتيجة الصدمة التي ولدتها تصدعات الأنظمة الشمولية والتداعيات التي رافقت حركة الاحتجاج التي خاضها الشارع العربي ضد الأنظمة القمعية بطريقة سلمية ومدنية في جانب منها وبطريقة عنيفة وجذرية في جانب آخر ولقد شاركت الفئات المضطهدة (الشباب والعمال والمرأة والمثقفون) في هذا الزخم النضالي أملا في تحقيق الاستفاقة والقطع مع الماضي الشمولي.

في هذا السياق المضطرب يحتاج الفكر العربي إلى نفض الغبار عن مشاريعه النهضوية الكبرى من أجل إعادة طرح الأسئلة الجدية وتحيين أنظمته المعرفية ومنابته القيمية والروحية بغية فهم متغيرات التاريخ.

من هذا المنطلق وقع اختيار منتدى الجاحظ على الدكتور طيب تيزيني الذي يعتبر من الرواد في مسألة الاهتمام بالتراث و توظيف منجز العلوم الانسانية في مساءلة الموروث الديني و الثقافي. و المقاربة الفلسفية من جهة الشبكة المفاهيمية والتصورات النظرية في نقد الواقع الاجتماعي وتحليل الخطاب السياسي وتقديم مقترحات استشرافية أثبتت التجربة التاريخية والسياسية بعض من وجاهتها التنبؤية ومعقوليتها التفسيرية.

علاوة على أن تيزيني يعد من القلائل في الطيف اليساري العلماني الذين تناولوا الظاهرة الدينية بطريقة غير متحيزة وعير متحاملة وخارج إطار النظرة التبجيلية الاعتقادية التي تنتهي إلى الإحيائية والإيمانية ، بل انه قد راهن باكرا على الوضوح المنهجي والإصلاح الديني من اجل بلورة النهضة والتنوير العربي.

لكن من هو طيب تيزيني (الإنسان والمناضل والمفكر)؟ وما طبيعة مشروعه الحضاري؟ وهل امتلك مشروعا فلسفيا على زجه الحقيقة؟ وكيف تعامل مع التراث؟ والى أي مدى ظل وفيا لشعار الثورة الذي رفعه باكرا؟ وماهي يا ترى المواقف الجدية التي ميزت سيرته الذاتية؟ وأين ساعدته فلسفته السياسية على حسن التموقع في زمن التحولات الكبرى؟ وكيف حقق التوازن بين الولاء للمبدأ والانتماء للوطن؟ وبأي معنى طرح قضية النهضة في الوطن العربي؟ وماهو المنهج الذي اعتمده ؟ هل تخلص من المرجعية الماركسية في قراءة الفلسفة العربية أم حاول قدر الإمكان مغادرة الأحكام الايديولوجية؟ ولماذا تراجع دوره الطليعي في زمن الفضائيات؟ ومتى تستعيد الثقافة العربية رموزها التنويرية ويعاد الاعتبار إليه؟ بماذا استفاد من حواره مع الجابري والمرزوقي؟ ماذا عسانا أن نقول اليوم حول جهوده التنويرية؟ هل قام بمراجعات لمشروعه وأنجز نقده الذاتي؟ كيف استعاد ذاتيته بنقد تمركز الثقافة الغربية على ذاتها؟

إذا أردنا إنارة الرأي العام الثقافي وتوضيح الدروب المعرفية التي سار فيها تيزيني في مشروعه يمكن أن نوزعها إلى عدد من الكشوفات العلمية والحركات الفكرية والمنعطفات الأنطولوجية والمكاسب الإيتيقية:

-         حاول تبيئة الفكر الماركسي ضمن التاريخ الفكري العربي الوسيط من جهة التنظير الفلسفي وشارك في النضال السياسي من زاوية الالتزام العملي من اجل تدعيم البراكسيس الجماعي,

-         قام بقراءة الواقع الاجتماعي الراهن على ضوء المنهجية العلمية وطبق نظريته الجدلية على التقاليد والتراث والماضي العربي وأوجدا تفسيرا للتاريخ العربي على ضوء الظروف المادية.

-         التغيير الاجتماعي لا يتم عن طريق الدفع بالاحتدام بين الطبقات وإنما تساهم فيه مختلف الشرائح الاجتماعية ضمن تجربة للنضال الديمقراطي يتناقض فيه المجتمع المدني مع المجتمع السياسي.

-         إمكانية تشريك الدين في عملية التحول المجتمعي وذلك بالعودة إلى الفكر السياسي العربي الوسيط من أجل فهم التجربة الإيمانية ومقاومة الفساد المتفشي والتصدي لانغلاق العالم السياسي.

-         إثبات أن الفكر العربي، بما في ذلك ما قبل ظهور الإسلام، هو جزء من تطور تاريخ الفكر الإنساني ويقبل القراءة الجدلية المادية بالرغم من تطوره وازدهاره في ظل الحضارة الإسلامية.

-         لا يمكن قبول فكرة المركزية الأوروبية التي تنزع عن الفكر العربي (الإسلامي) أصالته الخاصة به وتجعله مجرد حامل للفكر اليوناني القديم ويجب نقد الإستشراق دون الوقوع في الاستغراب.

-         بوابة الخروج من سيطرة الفكر التقليدي تكمن في إعادة القراءة التاريخية للفكر العربي باعتباره جزءا من التاريخ الإنساني والنظر الى استئناف الفكر العربي كجزء من تطور الفكر الإنساني.

-         لا يمكن فهم الثورة الفكرية الثقافية والاجتماعية على أنها نفي كلي للتراث، بحيث ينبغي تكوين “بداية” جديدة كليا بل يجب الانتقال من التراث الى الثورة من خلال مشروع قراءة جديدة تنبني على التعددية المعرفية وتتجاوز المنهجي الجدلي بالحوار العقلاني بين الاقتصادي والاجتماعي.

-         أقام علاقة منهجية بين الفلسفة والدين، لا تستبعد في الفلسفة الدين وإنما تقرر “بالتمايز النسقي” بينهما وبأهمية احترام كل مجال منهما للآخر وألا يتدخل الواحد منهما في آليات الآخر ومساره، والنتائج التي تنجم عن نشاطه البحثي أو التأملي.

لقد أراد تيزيني تأسيس لفلسفة عربية معاصرة متقدمة، ذات بعد تاريخي تراكمي، تهتم بمسائل الحرية والذاتية والديمقراطية والحقيقة والأيديولوجيا والنهضة والتنوير العربي ولكنه اصطدم بالكثير من العراقيل والمعيقات وكذبت الأحداث المتسارعة العديد من القراءات وتم عزل المثقف واستبد الداعية بالمشهد، فماذا بقي من المشروع الفلسفي للدكتور طيب تيزيني يمكن غنمه؟ والى أي مدى يعتبر قد فتح الطريق ودشن صفحة جديدة لغيره من أجل قراءة مستنيرة للتراث ومهد لحنفي والجابري وأركون والعظم وأبي زيد؟


You are here: أنشطة المنتدى الندوات حوار مفتوح مع الدكتور و المفكر السوري الطيب تيزيني

Copyright © 2013 Forum Al Jahedh. All Rights Reserved.developed by AJSoft

للتواصل معنا

العنوان

الهاتف 

الفاكس

البريد الالكتروني